“لست كما كنت، لكنني بخير”


لا أستطيع أن أنسى كيف بدأ كل شيء، كيف كان الظلام يحيط بي من كل جانب، وكان الألم يعصر روحي حتى أشعر أنني لم أعد أستطيع التنفس.

ظننت أنني سأظل محاصرة بين الجدران، لا أستطيع الهروب ولا حتى الصراخ.

لكنني، بعد كل هذا، لم أنهَر، رمّمت ما استطعت من قلبي، بخيطٍ وخيط، بكلمة وكلمة، بخطوةٍ لا يراها أحد.

وجدتُ في هواياتي سكوناً، في الخياطة، كنت أخيط نفسي كما أخيط القماش الممزق، وفي الكتابة، كنت أكتبني من جديد دون شروحات ولا أعذار.

مارست الرياضة لأُفرّغ من جسدي ما لم أستطع قوله،

وجلستُ في حلقات القرآن، أستمع، كأن كل آية تُربّت على روحي المثقوبة بلطف حتى تهدأ.

أعدت ترتيب عالمي بصمت، صنعت من وحدتي وطناً صغيراً، ومن انشغالي طوق نجاة.

لم أعد كما كنت، لكنني بخير…

والخير الذي صنعتُه بيدي، هو أعظم ما حدث لي بعد كل ذلك الأذى.



#نـاديـة_العميسي.

#فريق_وطن.

#مبادرة_النسيم.

تعليقات