*لماذا تُعامل المطلقة وكأنها ارتكبت جريمة؟*
لماذا هذا الحكم القاسي الذي يصدره المجتمع على المطلقة، وكأنها مجرمة فرت من ساحة العدالة؟
لماذا تُسلب منها كرامتها، وتُحرَم من حقها في البدء من جديد؟ لماذا يُخيَّر عليها إما العودة لطليقها وكأنها لا تُقبل من أحد، أو أن تظل مرفوضة معلَّقة لا أحد يتقدم نحوها؟
وإن كانت أمًا، تتضاعف الأحكام قسوة، فيُقال إن لا أحد يتحملها، وإنها عبء لا يستحق أن يُحتضن.
وكأن الطلاق خطيئة لا تُغتفر، رغم أن الله، الذي شرع الزواج، هو ذاته من شرّع الطلاق رحمةً وتخفيفًا، حين تفتقد الحياة الزوجية أسباب السكينة.
أين ضمائركم من قول الله: "لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها"؟
ألم تسمعوا قول رسوله الكريم حين أوصى بالنساء خيرًا؟ فلماذا تصرون على محاكمتهن في كل خطوة، وتجريدهن من إنسانيتهن؟
المطلقة ليست مجرمة، بل امرأة اختارت كرامتها أو راحتها أو إنقاذ أبنائها، هي بشر مثل غيرها من حقها أن تحيا بحرية، أن تتنفس دون قيد، أن تُكمل طريقها وكأن شيئًا لم يكن، وأن تعيد بناء نفسها دون أن تُطاردها نظرات الاتهام.
لماذا لا تُمنح فرصة أن تحلم من جديد؟ أن تحقق ذاتها، أن تتزوج مرة أخرى إن شاءت، أو تبقى مستقلة إن رغبت، دون أن يُشكك أحد في نواياها أو تُقيد اختياراتها؟
كفاكم قسوة…
دعوا كل إنسان يعيش حياته دون حكم مسبق، دعوا المرأة تقف مجددًا دون أن تتحمل وزر نظرات مجتمع قرر أن يجعل من الطلاق نهاية، رغم أن الله جعله بابًا لبداية جديدة.
#هالة_المليكي
#فريق_الأقصى
#مبادرة_النسيم