《مُتيم》

 وكأنّي سمعتُ متيمًا قالَ لي:

عندما رأيتكِ أول مرة ظننتُها نظرةً عابِرة، ظننتُ جمالِك يُنسى، ولكنّي لم أستطع! ما نسيتُ عينيكِ العسليَّتين، مُقلتكِ الواسعة، ورمشك الأخَّاذ، ذبتُ مع كل رمشةٍ لكِ، هِمتُ مع ترانيم ضحكاتكِ، ومُتُّ ولهًا بابستامتكِ، يأسُرني جمالكِ الطفولي، أرِقتُ بعدكِ وما كنتُ أعلمُ للأرقِ طريقًا، سهرتُ ليالٍ أستحضر هيبتكِ.

آسرتي لو أجمع غزلَ الشعراء بين امرئ القيس ونزارٍ ما كفى، لو أسطر الحبُّ صفحاتٍ ما وفَّى، لو همتُ فيكِ حدَّ الجنونِ يامُنى، لو شلَّني هواكِ يامُنى، لو بعتُ قلبي فدى العيونِ يامنى، أيطالُني حبٌّ رجاكِ ياغِنى.

إياكِ أحبُّ وما دريتُ مكان الحبِّ معْ سواكِ، أتيمُ بكِ يامن علَّمْتني هواكِ، وأشيخُ مراتٍ ومراتٍ حذاكِ، أما كفاكِ يا مُناتي ما كفاكِ!

 رأيتُ عشَّاقًا وفكرتُ فيكِ، رأيتُ مشتاقًا فذَكَرتُ نفسي أحتريكِ، رأيتُ آفاقًا فهزَّني طيفُ عينيكِ، بتُّ أراكِ الكونَ وألتمسُ لُقياكِ!

عهدٌ عليَّ يامُنى... لا ينبضُ القلبُ بعدكِ ، لا يكحلُ العينَ غيرُكِ، لا ينتعِش كفِّي إلا بكفِّكِ.

#مُنى باشماخ

#فريق وطن

#مبادرة النسيم

تعليقات