عُريُّ الروح


لم أعد أُجيد التجمُّل…

تعِبتُ من شدِّ ملامحي لتبدو قوية، ومن تنميق الكلمات كي لا تُفزع الآخرين بما في داخلي.

كأن الحياة تطلب منّا أن نرتدي قِناعًا حتى ونحن نحتضر!

أنا الآن، في لحظة عُريٍّ صادق…

لا أخجل من خوفي، ولا أُخفي ضعفي، ولا أُطمئن أحدًا بالكذب.

الذين ظنوا أنني صلبة، لم يقتربوا بما يكفي ليروا الشقوق…

الذين قالوا إنني أُشعّ نورًا، لم يروني وأنا أرتجف في العتمة.

والذين أحبوني، أحبوا النسخة التي لم تكن أنا، بل التي نسجتها من صبري وصمتي وابتسامتي المصطنعة.

أنا لست بخير، ولم أكن يومًا بخير تمامًا،

لكنني صامدة…

صمود من احترق بالكامل، لكنه لم يمت.

صمود من فقد الاتجاه، لكنه لم يفقد الإيمان.

في هذا العُري، وجدتني.

بدون زينة، بدون محاولات إقناع، بدون رتوش.

وجدت إنسانة لا تزال تقاتل،

لا من أجل أن تُرضي أحدًا،

بل من أجل أن تُحب نفسها… كما هي، لأول مرة.


#مروة_الرعيني

#فريق_سام

#مبادرة_النسيم

تعليقات