|| كأن تبتلعُ صُراخك ||

 

ليس مساءٌ بل مأساة، انا وكرسيٌ نحتضنُ كلينا، خشبٌ وشبح، ظلٌ ومصباح، موقدٌ وشعلةٌ في صدرِ الليل، نقطةٌ على سطحِ الكونِ، غريبٌ أنا ومشاعري تغربُني، وقيل أن حكايةُ حزنٍ أفضلُ من غريزةُ فرح؛ هه كم نتخبطُ بين غرائزنا ونعودُ منها بفاهِ مفتوحٍ من شدةِ الحزن. 

بحرٌ وسواد .. كان ينحتُ من الرمال معالم حُزني، وتكتبُني السماءُ صرخةُ الفجر بوجهِ النور، تعاظمت عليَّ أطيافُ الغُرباء، وكان البحرُ يحمل سفنَ ذكرياتي الى جزيرةُ الوجع. 

آهٍ .. ضياءٌ مبتور، وغروبٌ حافلٌ بالألم، وشمسُ منتصرة، وأفقٍ يعكسُ انكسار وجداني. 

ريحٌ أعوج .. يقلدُ إبتسامتي، فنجانٌ بلونِ المرارة، وتسكُبني المرايا ملامحٌ تنصهر على وجهِ الدخان، وتسحبني نسمةٌ من ضبابِ الحُزن؛ كأنني رمادٌ لسعتهُ أغصانُ الخيبة، ولستُ أنا كُلِّ شرودٍ يحملهُ غريبٌ داخلي. 


#ڪ/صفاء جميل"غيم. "

#فريق _ النخبة. 

#مبادرة _ النسيم.

تعليقات