|| ثأر الوجود||


في بلادي فقط تشربُ الماء وتنزِفُ دمًا، تأكل كِسرَة خُبزٍ وتدفع الثمن لحمًا، تتجوَّلُ في الممرِ وتتفكَّر فينعِتوك بأنكَ مُتسوِّل، تنال درجةً مُكتملة جزاء سهرُكَ ليلًا وأقوامُ الجهلِ يتساءلون ماذا أكلت لتُصبحَ دافورًا، تبتسِم ابتسامةً ساخرةً، والدهشةُ تعلو وتتبجَّل أليسَ لديك حُزنٌ لتتكدَّر، تحرِقُ الشَّمسُ وجنتيك فتغدو مُزهرًا، والتعجُّب يظهر كم من المساحيقِ وضعت لتبدو أجمل، تكونُ نقيًا رُغمَ الخُبثِ وبتهجُّمٍ يقولون كيف لك أن تصبر، تقِف على المسرحِ بعدَ بحثٍ مُضنٍ، وأخيرًا كم مِن المال دفعت لتنتصِب بفخرٍ كاذب؟ 

تتمرَّد عنِ القطيع يومًا دُون أن ترضخ لميولٍ بائس، يصرخون بملء اتباعٍ مُقيَّد، ما لحريتُّك مطلقةٌ ونحن عبيدٌ تحتَ السادة، تمضِي بهدوءٍ وينقرون ما بال ريحُ العاصفة لم تهوي إليكَ، تصرخُ بصوتٍ مُضرَّجٍ بالحقيقةِ ولا تسمعُ سوى زنزانةٍ وصدى بابها يرتجُّ ألمًا، فِي الغُرفة تُنصت إلى قيثارةٍ فرحٍ فيطرقون الباب حتَّى ينتزعونه وبدونِ سببٍ أليسَ لكَ دمعٌ لتبكي، تحمِل سؤالك دون أن تلجأ لأحدهم ويُّحدقون ما لهذا لم تدفعه مراكِبُ الغرقِ إلينا، تعرِف ذاتك وتُكبِّتُ آلامها، ويهمسون ما للغُرورِ يطوقه ويحكمه، تتحدَّثُ بصراحةٍ وحكمة؛ فمال هذا الذي. 

يتفوه به ويجرح، تُنهي عملًا كالفراشةِ مُسرعًا، وآه إنه يمتلك طاقةُ مُدَّخرة.

من أين لنا لنكون مثله، وهُم برداء الكسل والعجز مُدثرين إن أتتِ الأشياء لهم على طبقٍ مِن ذهب، أو يشعلون بالأفواهِ نارًا لا تخمد.

أخيرًا: أن تكون إنسانًا فأنت مُعرَّضٌ لثقوبٍ في القلبِ لا تهدأُ ولا تبرأ، والكثير مِن الهُراءِ الرائج الذي نسمعه وما ندري أخُلقنا لنرضى أم نُرضيهم أم إن الرضا حظٌ لم يُسجَّل في صحفنا بعد.


> أسمَاء _ الوردي.

> فريق _ الضاد.

> مبادرة _ النسيم.

تعليقات