|| الغرام ||


في زاويةٍ ما من هذا العالم، تُولدُ قصّة تُسمّى الغرام؛ كالذي حدث بيننا تمامًا، عندما كنتُ لا أعرفُ شيئًا عن الوصول، أو ربّما لم أُخلق لأعرفه، فقد كنتُ ابنة الطُرق المُتعرجة.

حتى تلك اللحظة، عندما لَمَحَتْ عينايَ عيناك، فعمّ الصمتُ أرجاء المكان؛ وكأنّ أرواحنا وحدّها من يحقُّ لها الحديث، تواجهتْ بيننا نظراتٍ دافئة، وتهرولت روحك إلى أعماقي؛ لقد تأخرتَ كثيرًا لكنّكَ جئت، ظللتُّ أُرددُ تلك الكلمات بداخلي، كما لو أنني كنتُ أسيرًا لِمعركةٍ أضنتها الحروب.

 كان كُلُ شيءٍ مؤقت، إلّا الزمن كان يسير، نظرتَ إليّ طويلً؛ لكنّك لم تكن كما أنت الذي أعرفك، حتى نسماتَ عِطرك التي كانت تتراقصُ في الهواء وأنا أمرُّ بجانبك، أصبحت الآن تتشبثُ بأكتافك...! 

أغيّرتَ زُجاجة عطرك؟! أم أنّ الحنين هو من أثقل روحها؟! مالذي غيّركَ فجأة؟! حتى جعل عيناك تنظرُ إليّ كغريب.

أعلم أنّكَ تشتاق؛ لكنّك لا تقترب، فقد أثقل قلبك الصمت؛ لكنّ نبضات قلبك لم تعُد تملك الهدوء، وعيناكَ أيضًا لم تكن تحفظُ شيئًا من البوح.

لم تكن إلّا مُرهقًا فقط، فالسفر إلى مدينتي كان صعبًا جدًا بالنسبةِ لك؛ إلّا أنكَ أتيت لأجلي، عندما نُشر لي في صباح صحيفةِ الأمس؛ أننّي ألفتُ كتابًا حديثًا وقمتُ بنشره.

حتى تركتَ كلّ شيءٍ كان بيدك، وبدأت بالبحث عنّي، لم يهُزّكَ شيء سوى الشوق، ولم يوصلُني إليكَ إلّا وِجهتي، فهيا عانقني.



#بلقيس _ المصباحي

# فريق_النخبة

# مُبادرة_ النسيم

تعليقات