على تمامِ السّاعة الثّانية عشَر بعدَ منصفِ الليل، دخلتُ غرفتي بهدوئي المُعتاد، بخطواتي المُثقلة، وأنفاسي المُتسارعة.
أقفلتُ الباب وتأكدتُ جيّدًا أن لا أحد يراني وبعدها، نزعتُ قناع السّعادة اللعين عن وجهي، وخلعتُ رداء التفاؤل والأمل ثمّ رميتهم جميعًا قربَ عتبةِ الباب.
ثمّ انزويتُ و ضممتُ نفسي بقوّة اليأس التي تسكن عُمقي.
جلستُ أحدّق في اللاشيء، أفكّر في وحدتي، في الغربة التي تكاد تقتُلني، بانعزالي وبُعدي وانطوائي؛ كأنني وحيدٌ في هذه المجرّة، كأنّ كلّ النّاس سعداء ووحدي أنا الحزين، كلّهم ناجحون ووحدي الفاشل المُخفق؛ كأنني نكرةٌ في مجتمع المعارف.
كم تمنّيتُ لو كانتْ هناك يدٌ حنونة تربتُ على كتفي، لو يخبرني أحدٌ أنني لستُ بمفردي، أن يُعانقني بكلامٍ يضمّد جراح قلبي الهالِك، تمنّيتُ و تمنّيت، ثمّ رميتُ بنفسي على سريري وغرقتُ في النّوم ليكن النّوم نهايةَ التّمنّي والأحلام الورديّة الّتي لا تكون سوى أضغاث أحلام.
# مرام _ كرديّة
#فريق_ النخبة
# مبادرة_ النسيم