*رسائلُ اليــــمِّ*


لكنّها لا تغرق! 

ساديّة تحملُ فيها الكثير من الوِدّ.. تقتربُ شيئًا فشيئًا؛ حتى لاحت أمام براكينٍ من أنين الشوق... 

تحملُها أمواج بحرٍ مُتلاطِمة، تمعنُ النظر فيها وكأنها تقولُ لك: صُبّ فيّ حرارةِ الأشواق! بِها من الأمانةِ ما عجز البشر عن حملهِ، يضعُ بها قلبهِ وغمرةً حنونةً من حضنهِ، مثل صفصافةٍ تغادرُ أوراقها، تستقيمُ على موجٍ مُتعرج، أغلقتُها ورميت بها في قاعِ اليمِّ علّها تصل، مستجمعًا ذاتي، شغافي المُغلف بنيرانِ الحب، لم أكتفِ بوضعِ رسالة عشقٍ فقط؛ بل إنني غصتُ فيها بلا هوادة، مخمورةٌ كل أطرافي الآن، وقد تراءت أمام عيناي طيور الكناري، حتى تلك الغيمة يا سُكري شهِدت الموقف، لا تتعذر اليوم عن قراءتها، ستكتشفها أميتك بكلِ سرورٍ، وتنسى معها كل الهموم.. سوف ترى صفحةً كشعاعِ المحبة، بيضاء من غيرِ سوء، ترى فيها روحي التي غادرتني منذُ رحيلك والكثيرُ من الشوقِ ورسائل الحِرمان.. مضمون رسالتي الأولى: تعال إليّ ولو مرةً، لترى ما خلفهُ غيابك من وهنٍ بي، لتلمس بيديك جِراحي المُهترئة، لترى خِرقتك الدامية التي تركتها على قلبي ورحلت، عُد إليّ! لا تخف من عيناي الغائرة، فاهي المُتمزِق، وجنتاي المملوءة بالغبار... يا أيُها المُتعالي على روحٍ سكنها، تعال لترى الحُب الذي زرعتهُ بِذرًا لا تُحصى، قد شاخ اِنتظارًا دونما عودة! تعال إليّ بوجهِك المغمور حياءً، سأستقبلك بمثلِ الود الذي تركتني بهِ، تعال لتتلاشى الرسائل، ليجفّ البحر.. ولتشهد الطيور على الضمةِ الأولى لقلبينا.. اِخلع عنك رِداء الكبرياء، أنتظِرك كما ينتظرُ الطِفل حلواهُ المُفضلة، تعال قبل انكسار الزجاجة، ولا تفتح الرسالة حتى تصِل. 


#أثير_العوالي.

#فريق_الضاد. 

#مبادرة_النسيم.

تعليقات