لطالما تساءلتُ: كيف للمرء أن ينجو بنفسه وسط فوضى الحياة؟ كيف يحتمل سطوتها وهي تتقلّب كأمواجٍ لا تهدأ؟
ثم أدركتُ ما للرضا من أثرٍ يُذيب القلق، ويُسكب في القلب طمأنينةً تُعينه على الاحتمال. الحياة موغلةٌ في مكابدة، موشّحة بالتعب.
كلما ظننت أن العاصفة انقضت، فاجأتك كبوة أشدّ، لترسم أمامك يقينًا جليًا: أن الراحة ليست من عُمر الدنيا، وأن الراغب في نعيم الآخرة، لا بدّ أن يُرهق نفسه تعبًا في درب الطاعة.
أما في دنيا التقلّب، فالتوازن أن تهرب من ذاتك لا عنها، أن تفكّ قيود النفس قبل أن تُكبّلك برغباتها، أن تروضها روض العاقل البصير، وتجاهدها جهادًا يليق بمن يريد أن يخرج من الدنيا بقلبٍ سليم.
إن كنت تشتاق إلى الجنة، فاعلم أن الطريق لا يُفرش بالرخاوة، بل يُعبد بالجدّ والاجتهاد. استشعر عباداتك لا كروتينٍ متكرر، بل كنبضٍ لحياةٍ داخلية.
تخيل أن همومك تتساقط مع ماء الوضوء،
وأن قلبك يُعاد ترتيبه في حضرة الصلاة،
ردّد "الله أكبر" لا بلسانك فقط، بل بقلبٍ يوقن بعظمة القائل ومحبّته.
فقط أبحث عن حبّ الله،
فإن أحبّك… دانت لك الدنيا، وأحبّك من عليها.
# سندس_ جبران
# فريق_ آزال
# مبادرة_ النسيم