بين حنايا الأيام، بعيدًا عن الأنظارِ تتكون في أعماقِ النفس، لتلقي بها الحياة إلى مكانٍ ليس ببعيد، على قارعة مجتمعٍ يسعى لنفض الغبار عن تلك الصخرة التي وجدها، فهو يعلم بأنها تحوي معدنًا ثمين، أو حجرًا كريم، تتعرض لعدة عوامل للكشف عنها وكأنه لا يكفيها ما قاسته قبل وجودها لتجوب هذا العالم الفسيح، تخرج من عتمةٍ إلى ضياء، ولا تعرف الألم الذي عليها أن تقاسيه، أو العناء الذي عليها أن تتكبده.
يُكشف أخيرًا ما وراء تلك الصخور، إما معدنًا قابلًا للطرقِ والسحبِ والتشكيل، وإما حجرًا كريمًا صُلدًا لا يقبل السحب، والطرق والتشكيل؛ لكنه يهذب بالصقل.
أتدرون ماهي؟
إنها السمات الشخصية لكل إنسان، فبعضهم نفيسٌ كالذهب، وبعضهم ذو بأسٍ شديد كالحديد، وبعضهم كالألماسِ أقوى الأحجار صلادة، ولكنه وجهًا آخر لمادة الجرافيت من الأحجارِ اللينة والتي تحمل بعض الهشاشة.
فعندما يكون صلدًا يصقل؛ ليزين أجمل المجوهرات، وعندما يكون هشًا يقولب لكي يسطر أجمل العبارات، والجمل.
خلاصة القول: شخصيتك مهما تعرضت للضغوطِ النفسية، أو الإجتماعية، أو أيًا كان من أنواع الضغوط التي من الممكن أن يتعرض لها الإنسان؛ لا تجعلها تفقدك جوهرك، أو أن تصنع منك شخصًا جميل المظهر، خاوي الجوهر.
دع كلما تتعرض له يصّقلك لا أن يطمس هويتك، فالصّلادة الهشة لا تنفع.
#صابرين_مسعود
#فريق_غيم
#مبادرة_النسيم