(من القلب إلى نفسه…)


 بعد أن خُذل، وضلّ الطريق قليلًا، لكنه لم ينطفئ:

منّي إليّ... بعد أن انكسر الضوء في العين


مرحبًا يا أنا،

أعرف أنك لا تودّ سماع شيء الآن.

لكنني لا أكتب لأواسيك، بل لأربّت على ضلعك الذي انحنى.


أعرف كم كنتَ صادقًا، كم فتحتَ الباب دون شروط، كم وقفتَ في منتصف الطريق تنادي، بينما الطرف الآخر لم يلتفت حتى لرجع الصدى.


أعرف أنك قلتَ في داخلك: "ربما لم أكن كافيًا."

لكن دعني أقول لك شيئًا بوضوح، دون شعر أو تلطيف:

الخذلان ليس مقياسًا لنقصك، بل مرآة لحدودهم.


نعم، صدّقتَ واهتززتَ وخفتَ أن تكون ساذجًا،

لكن يا ليتك تعرف كم أن الصدق شجاعة نادرة.

أن تمنح قلبك وأنت تعرف أنه قد يُكسر، هذا بطولة لا يفهمها من يتقنون التخفي خلف أقنعة الحذر.


لا تخجل من الدمع، ولا من الطيبة التي هُزمت مؤقتًا.

إن ما يُكسَر فيك، يُصقل، لا يزول.

وما يفلت من يدك، لم يكن لك، وإن ظننته كذلك.


يا أنا،

دعنا لا نُغلق الباب، بل نتركه مواربًا.

ليس لأحدٍ يعود، بل لضوءٍ جديدٍ قد يدخل.


أحبك، حتى حين تظن أنك غير محبوب.

أنا معك، ما دمتَ أنتَ.

- قلبك.

#ملاك عبدالله السريحي.

 #فريق جِنين.

 #مبادرة-النسيم.

تعليقات