أيا كاتبَ التاريخ؛ انتظر وأرخ اسمًا توهّج وسط هدوء العاصفة، فقد كثُرت الألقاب وتاهت المعاني، ولكن اسمه ظلّ كحبرٍ موشومٍ بالدماء على فؤادٍ مضرجٍ بالشوق، كأنه وُلد وفي كفّيّه ترابُ الأرض، وعلى كتفيه همُّ بلادٍ عظيم.
يا قاسمَ الهمّ بالصبر، وجاموسَ العزم في مواسم الإنكسار، حبالك الصامدة نطقت عزًّا وفخرًا لهذه الثورة العظيمة، تمشي والأرض خلفكَ تُنبتُ وردًا من كبرياء مقاتلٍ صنديد.
في عينيكَ يسكن وطنٌ ممزقُ الجناحين، كطفلٍ يتيمٍ يعود إلىٰ صدر أُمه، ليبكي شوقَ أبيه.
لا تُساوم، ولا تُهادن، ولا تميل حين يميل الآخرون، فأنت الصوتُ الذي لا يختنق الحقُّ في حنجرته.
قيل لي عنك إنك رجل، ولكن الرجال من بعدك مجرّدُ صفاتٍ لا معاني.
سلامٌ على روحك الطاهرة، التي كانت مدرسةً علمتنا أنّ الإنتماء ليس شعارًا يُردَّد؛ بل ضميرًا حيّ يستحيلُ أنْ يُشترىٰ.
#سيما_المزروع.
#فريق_اقرأ.
#مبادرة_النسيم.