ـ في سكونِ الليل، حيث غفا الجميعُ سواي، أُساهر الدُجى برعشةِ حنينٍ وشوقٍ مؤرّق، بصمتٍ ينهش الكلام، وفراغٍ يبتلع اللحظات، بلوعةٍ تسكن القلب.
أُفتش في نهايتنا المُبهمة عن لحظةٍ موؤودة نلتقي فيها من جديد،
في خُطى الذكريات الجميلة، وعلى درب الإنتظار المؤلم، قلبي اليتيم مَا زال ينتظرك.
طال الغياب، وظلّ البُعد يعزف أنينًا لا يهدأ.
أحتضن بقايا شعوري، وأُدثّره بوعدٍ منسي، لأواسي نفسي بأنك عائدٌ يومًا من أجلي، عائدٌ لترمّم ما بعثره غيابك فيني، لتضع قُبلتك المنتظَرة على جبيني.
أسأل نفسي: هل ألمُ غيابك حتميّ؟
أم أنك ظالمٌ تأبى العودة؟
بربك، أما تشفق لحالي؟
الصبابةُ أشعلت في داخلي نارًا لا تهدأ، وقلبي تأذّى،
كُلي دونك تائه . .
أيَا غائبي، عُد، لِيُعانقني الفرح من جديد.
> غُصون.
> فَريق_وطن.