"ذبذبة بين الواقع والحلم"


أعيريني مخيلتك لدقائق؛ لنحلق في هذا الواقع المؤلم، فنتخيل، لنشعر، فنقاسم أهل غزة ألمهم، ونتخيل جراحهم النازفة. 

تخيلي أنك في منزلك مع أمك وأبيك واخوتك، أو مع زوجك وبنيك. 

تملأ ضحكاتكم أرجاء المكان، ثم تقطعها أصوات الانفجار لتحولها إلى صرخات.

 فبينما أنتِ في منزلك وتحت سقفك، أصبحتِ في العراء.

 متى؟ وأين؟ وكيف؟ حصل هذا؟! 

دماء تجتاح المكان، كل شيء تغشاه النيران، أشلاء تتبعثر في كل الأركان.

 وبينما أنتِ في رعب، ودهشة، وخوف، متذبذبة بين الواقع والحلم.

 تسقط قربك قطة لحم فإذا بها يد طفلتك الصغيرة تغطي الدماء اسوارتها التي اهديتها إياها . 

وكأنها أتت لتهتف لك: أي وداعاً. 

تنظرين إلى من حولك؛ لعلك تجدين من يرأف لك، ولكنك تصعقين حين ترين الجميع مثلك. 

تلك حاملة طفلها في أحضانها، تجري به لتقيه النيران والشظايا. 

وذاك يجر أهله لعله ينجو بهم. 

وتلك لم يبقى لها أحد، تهرب بنفسها الى مالا نهاية.

 وذاك يصرخ باحث تحت الروكام، لعله يجد قلبه..!

#براءة_غُليس.

#فريق_طيبة.

#مبادرة_النسيم.

تعليقات