في شتاءٍ زمهرير، أُثلج شغفي بحلمي؛ فغدا كهلًا
مُسِنًّا بعد أن قادره سن الشباب، وغزا القنوط حصوني ودمرها؛ فبتُ أنا خاويةً من كل شيء، أصبحتُ فارغة بعد أن كنت ممتلئةً برغباتي، أصبحتُ هزيلةً، ضعيغة، كمريضًا يحتضر بعد أن أشتد علية الدرن، منتظرًا لحظة خلاصه بفارغ الصبر، لعل تلك الآلامِ تزول.
لقد كنتُ أتوقُ للوصول إلى مبتغاي، سلكتُ كافةِ السُبُل، متحملةً الهيف والسُّغْب، متجاهلةً احتياجاتي والآمي في كثيرٍ من الأحيان؛ فقد كان حلمي هو النَّبْراس الذي أستنير به في الغسق؛ فلم يكن للظلام أن يثني عزيمتي بوجوده؛ فقد كنت أستلهُ كالحسام في وجه كل الصعاب، وكنت أحتمي به منه وفيه من كل شيء، حتى ذهب كل ذلك في مهب الرياح.
ولكن لن أدع كل شيءٍ بذلته يذهب سُدى، سأقف وراء أمنيتي كجبلٍ شامخ، وسأمضي طريقي خطوةً بخطوة حتى وأن تعثرت سأقوم وأحاول مرةً أُخرى؛ فلن ينكسر عزمي ولا إصراري، بل سيزيدني سقوطي إصرارًا على إصراري، قد يتطلب مني أحيان أن أتراجع خطوة إلى الوراء، ولكن هذا لا يعني بأن يجب علي الاستسلام؛ فطالما أني لا زلتُ على الطريق الصحيح فلن أستسلم لليأس أبدًا، وسأحيا كما يُريدُ حلمي أن أكون.
#غفران _فايز
#فريق _غيم
#مبادرة _النسيم