نفسٌ من خُرم إبرة،
وكل الجروح شوكٌ صغير.
لهيبٌ في مدامع العين،
وكل البُكاء من كثرة الجور.
صداعٌ في مسقط الدمع،
وكل المياه دموع.
أرضيّن تستقبلان الدمعة،
وكل الشقوق نُهور.
بقايا من عظام عقارب وثعابين،
وفئرانٌ تلفظ الأنفاس الأخيرة
على حافة نهرٍ مسموم.
دلوٌ مليء بالمياه النظيفة الأخيرة،
لعق منه كلبٌ منذ شهور.
سماءٌ مكبدةٌ بغيوم التراب،
وأرضٌ مسطّرةٌ ببقايا عظام،
وهواءٌ يُباع بالجرام.
وشظايا الروح تُباع في سوقٍ سوداء،
أدمغةٌ تلتهمها الذباب،
وعيونٌ تملؤها الذبول.
تمثالُ هيكل أسدٍ في سفحِ حافةِ الغابة،
يخافه القادمُ ومن في الداخل،
وصوتُ عواء جروٍ صغيرٍ يُرعب الجميع،
وقردٌ يُسيطر على كل الطريق.
سؤالٌ يُكرر ذاته كل يوم:
لمَ كلّ هذا الشعور؟!
#زينب_مقبل
#فريق_آزال
#مبادرة_ النسيم