غزة والوجع الذي لا يسعُه هذا القلب الضيّق
غزّة ليست مجرد أرضٍ تُقصف، بل معنى أوسع من الخرائط،
إنها جرحٌ مفتوح في ضمير البشرية،
وصوتٌ مبحوح يُنادي من تحت الأنقاض:
“هل مِن حيّ يشعر؟”
كل شيء فيها موجوع:
السماء مُثقَلة بالدخان،
الطرقات تحفظ آثار الخطى التي لن تعود،
الأمهات يَلففنَ أبناءهنّ بالكفن كما كنّ يلففنهم يوم ولادتهم…
بذات الحنان.
وأنا؟
أنا العاجز إلا من قلبٍ يرتعش،
وصوتٍ يخنقه البكاء،
ويدان لا تملك غير أن تُرفعا نحو السماء.
وأني – والله – لا أستطيع أن أفعل لها شيئًا،
سوى أن أهبَها دعائي كل ليلة،
أن أكتب اسمها في آخر سجودي،
أن أهمس لله بحرقة:
"يا رب، غزّة… خفِّف عنها، ولو بحجم نبضي."
كم هو موجع أن أحبهم هذا الحب،
ولا أستطيع أن أُرسل ولو غطاءً لطفل بردان،
ولا حبة دواء لعجوزٍ تنهشه الغارات،
ولا حتى صوتًا يسمعه العالم من صدري الصغير.
غزّة تقاتل وحدها،
وأنا أقاتل العجز في داخلي،
وأقاوم الشعور المُرّ بأني لا أملك لهم شيئًا…
سوى دمعةٍ حارّة،
وسجدةٍ خاشعة،
وحبٍّ لا يُقال… فقط يُبكى.
#شام _الدين _العيسى
#فريق _شام
#مبادرة_ النسيم