|| الحياة التي لا تُشبه الحياة ||


أتُراها حياةٌ حقًا؟ أم أننا فقط نُجيد البقاء؟

ننهض كل صباح، نرتدي ملامحنا المصطنعة، نبتسم بابتسامةٍ لا تمتّ للفرح بصِلة، نُصافح الأيام وكأننا نحبّها، نُمثّل "الطمأنينة" بدقة، ونُخفي الانهيار تحت نبرةٍ ثابتة وصوتٍ هادئ.

نقول "أنا بخير" مئات المرات، ولم نسأل أنفسنا مرة: "بخير؟ حقًا؟ أم أننا فقط لا نملك طاقةَ شرحٍ جديدة؟" نتقن المجاملة، نُجيد الضحك في الازدحام، والبكاء في العتمة، نُشارك منشوراتٍ عن الحياة، دون أن نعيشها، نكتب عن السعادة، ونحن نجهل طعمها.

نحن لا نعيش، نحن نؤدي دورًا كُتب علينا منذ زمن: نسير بخطى محسوبة، نركض نحو مستقبلٍ لا نراه، نُحاصر بالضجيج خوفًا من مواجهة الفراغ، نُفضّل "الإعجاب" على الحديث، و"الظهور" على اللقاء، و"الرد السريع" على التفاهم العميق.

لقد أصبحنا أجسادًا تحفظ الروتين، وأرواحًا تهرب من كل ما يُوقظها.

كل يومٍ نعيش، لكن لا شيء فينا ينبض، لا شيء حقيقي، سوى هذا الظمأ العميق للحياة.

المؤلم؟

أننا سنموت — كما عشنا بصمتٍ جميل، مزيَّف، أنيق... وسيمرّ كل شيء كما لو لم نكُن، وسيتذكّرنا الآخرون بابتسامةٍ كاذبة... كابتسامتنا تمامًا.

فاسأل نفسك الآن، قبل أن يُغلق المشهد الأخير:

هل كنتَ حيًّا؟ أم كنتَ فقط تُجيد التمثيل؟


#استشهاد_السيد

#فريق_جنين

#مبادرة_النسيم

تعليقات