"سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ"


يا لهذه الدقة في وصف الألم! بشيء شُبه بالسلق الذي يسلق داخلك فيحيله إلى شظايا متناثرة؛ أثر كلماتهم، تقف مندهشاً لبلاغة القرآن!

تتساءل كيف تتحول الكلمات من مجرد أحرف إلى ناراً تلهب الروح؟ فتجعله متفحماً يصارع كلمة من هنا وأخرى من هناك، لأن الوسيلة ألسنة حداد تبارز السيف في حدته فكانت النتيجة جرحًا عميقاً يُزرع بداخلك حقل ألغام، تخاف أن ينفجر أحدهما لمجرد لمسه ،تبحث عن طبيب يلملم ما تبعثر بداخلك أو دواءً يخفف من قسوة المشاعر، ولكن كل الطرق والأدوية تُثقل الروح ولا تُشفي الجراح، ثم تسمع خلسه آيات تبعث في النفس الطمأنينة *«ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون»* هنا تشعر بأن الله يمسح على جرحك بمسحة حانية، بأحرف من نور، فإذا كان الصدر على إتساعة يضيق فما بالك بتلك العضلة الصغيرة أن لا تختنق، ولكن في الآية التالية يأتيك العلاج *«فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين»* تقف مصعوقًا لبساطة العلاج هنا تعلم يقيناً بأن الله بك رحيم وحاشاه أن يترك هائمًا على وجهك دون زاد يخفف عنك وعورة الطريق .!

فسبح وكن من الساجدين.


#رانيا_ ديمان.

#فريق_ شام.

#مبادرة_ النسيم.

تعليقات