لم تكن الطعنة قاسية بقدر ما كانت... مألوفة
تعرّفت إلى النصل من ملمسه، لا من وجعه
أعرف هذه اليد...
مسحت دموعي ذات يوم وأنا منكسر، شدّت على يدي حين ارتجف قلبي من ضجيج الحياة،
غرست في صدري سكينة، كأنها وطنٌ لا يخون.
لكنها —في لحظةٍ خرساء—
سحبت من ظلّها سكّينًا،
وغرزتها في ظهري بصمت الواثق الذي يعرف يقينًا:
أنني لن ألتفت،
لن أشك،
ولن أصرخ.
فالخيانة لا تكمن في الطعنة،
بل في الثقة التي عرّت ظهري،
في ذاكرةٍ صنّفت تلك اليد
ضمن أرشيف الأمان.
ومنذها...
أمشي وعيناي في ظهري،
أعدّ أصابع من أحب،
أتلمّس كفوفهم
وأتساءل: هل تُخفي لقلبي وردًا... أم شفرة؟
لم أعد أؤمن بالنقاء المطلق،
ولا أطمئن لوجهٍ مألوف،
فأعمق الجراح تخرج من رحم النجاة.
#نسرين_الفارسي
#فريق_الأقصى
#مبادرة_النسيم