"دواءُ الروح"

 

لا دواءَ لروحِ الإنسان، سوى وجه من يُحب...كأنّ وجهها، حينَ يطلُّ، تُشفى بي الأيامُ القديمة، ويزولُ من صدري الضيقُ ومن قلبي كلُّ ما لا يُقال.

حين أراها، أنسى كلَّ ما خذلني، كأنّها تمحو وجعي بنظرة، أغمضُ عينيَّ؛ لأراها وأفتحهما لأتأكد أنَّها حقيقةٌ لا خيال.

وجهها ليسَ وجهًا عابرًا، إنهُ قبلةُ روحي ومرآةُ شوقي، وسكينتي التي لا تُشبه أحدًا، أين كانت حين كنتُ أبحثُ عن مَن يُنقذني من الرماد؟

وحين أضعتُ نفسي، كانت هي خارطتي ووجهتي، ونجمَة الشمال.

في عينيها، وُلدتُ من جديد، وفي ملامحها، وجدتُ الوطن، بعد عمرٍ من التيه، صوتهُا يسبقُها إلى قلبي، كأنّهُ صلاة، أو نداءٌ يُنقذ من الغرق، وحين تنطقُ باسمي، أشعرُ أنّني خُلقتُ لها، خُلقتُ فقط؛ لأُحبّها.

أُحبّها؟

بل أنا مأخوذةٌ بها كما يُؤخذُ الظمآنُ بالماء...كما يهرعُ الغريقُ إلى ضوءٍ في آخر البحر، كلّ نبضةٍ في قلبي تُناديها

وكلُّ سكونٍ في روحي لا يهدأُ إلّا حين تكون، فلتكن وجهي الذي أراه في الوجع

وصوتي حين تصمت الأرض، ولتكن الدواء...فما من دواءٍ للروح، سوى وجهِ من نُحب.


#الكاتبة_أريج مرزوق.

#فريق_الأندلُس. 

#مبادرة_النسيم.

تعليقات