وفي كل مرة تسألني عن حالي فإنني أتجنب قول الحقيقة وأجيب بأنني بخير؛ لكنني لستُ بخير، ولا أعلم كيف لي أن أشرح لك بأنني شخصٌ متعب أنهكته مشاعره وعواطفه تمامًا، وكم يتمنى المرىء لو أن باستطاعته بتر جزء من عاطفته. متعبٌ من الدرب الذي مضيتُ به طويلًا ولم أصل، من الناس والأحلام، متعبٌ من محاولاتي التي دائمًا ماتبوء بالفشل الذريع، من الأهل والأصدقاء، من أيامي المدججة بالألم، من تكدس البؤس داخلي، من كوؤس الأرق والشتات التي أتجرعها كل ليلة، من الوعود الكاذبة، من صبري وقلة حيلتي، من التغافل والتأني، متعبٌ من كوني أنا الطرف المبادر بكل شيء: الاعتراف، الاعتذار، المصالحة، المسامحة التغاضي، وكأني لا أمتلك روحًا تتعب وتضيق بها الحياة، تعبت من كوني في كل مرة أخوض حروبًا في سبيل أُناسٍ لاتستحق التضحية، تحمل في يديها إناءّا به ماء التخلي، متعبٌ من الكلمات التي تخرج بسرعة السهم، من ركام اللاشيء الذي يقبع داخلي، من كوني عدو نفسي الأول، من شعور الذنب الذي لايفارقني على اللاشيء، متعبٌ من كوني ضحية رماح التفكير بأدق التفاصيل الصغيرة، من أفكاري المثقوبة، وضجيج عقلي الذي لايهدأ، وامتداد صمتي المتشظي، من الغابة التي تحترق في صدري، ومن كوني أنا الشخص المتفهم الذي لايفهمه أحد، متعبٌ من كل شيء وكلي متعبٌ مني.
# سُرور_العُمري
#فريق_جنين
#مبادرة_النسيم.