عالمٌ تملؤه الطمأنينةُ، والسكينة؛ فتخظعُ الروح، وتستلِذُ لِترانيمِ حُروفِه،
تنسابُ حلاوتُهُ؛ فتشرحُ الصدرَ،
و تعانِقُ الفؤادَ، وتُنيرُ عُتمةَ القلبِ، وتُعري النَفْسَ من الزَيفِ، يُصقلُ النورَ ثنايا الوِجدان حتى تتوهج،
إنَّه الوَحيُ المُنزلُ على قَلبِ الحبيبِ المصطفى،
ليسَ كِتابًا يُقرأ،
ولا كلامٌ يُحفظ،
بل روحٌ حيَّ، يتنفْسُ مع كُلِ تلاوة، يهمسُ لِقارئه من بين السُطور بما لاتُدركه الحواس،
يخاطِب البَصيرةَ، ويُنادي الذاتَ،
ويُعانق الروحَ، ويُرمِمُ ما كَسرتْهُ الحياة، ويُضمدُ خُدوشِها، ويُطيِّب النَفَس،
ويُبدلُ الخوفَ سكينةً، والفوضى سلامًا،
والجراحَ نوافذًا إلى خالقها، تُزهرُ الآلام،
وتتوردُ الشرايين، وتنجلي الهموم المُثقِلة،
إنَّه الخيطُ الممتدُ بينَ السماء، والأرض،
بينَ فوضى الخفايا، والسلام الرَحِب
بينَ حربِ الأفكار، وطمأنينةِ حُروفِ القران،
بين تَيهِ المشاعِر، ومَعيةِ خالِقها،
بينَ الضياعِ، وبوصلةِ النجاة،
بينَ دموع الأنينِ، وإبتسامةِ الروح،
آياته ليستْ مجرد حروفٍ، بل إنها هندسةٌ إلهية؛ لإعادةِ بناء النفسَ إلى فطرتها السوية،
وخارِطةٌ تأخذكَ إلى الصراطِ المُستقيم،
بل إنّها نبضُ حياة تعيدُ تشكيلَ الوعي، حكمةٌ تربي العقل، ورحمةٌ تغسلُ الألم،
وعدلٌ يقوّم إعوجاجِ الإخلاق،
وطمأنينةٌ في زمنِ القلق،
وترياقُ القلوب،
وبلسمُ الندوب،
ربيعٌ على مدارِ الساعةِ، والثوانِ، وفي كلِّ الأزمان،
مع كلِ آيةٍ تُدبر؛
تخضَرُ الروحُ ويتيقنُ القلبُ، وتستقيمُ النَفْس، وتُشفى الصدور، وتستنيرُ الأفكار،
سَكينةٌ تُلامسُ أعماقِ الوجدان،
عالمٌ لاتحتاجُ وَساطةً إلى اللهِ فيه،
فقط، استحضر نيتك، وأستعذ باللهِ من الشيطانِ الرجيم،
بسمِ لله الرحمنِ الرحيم
وأبدأ آيةً آية....
وستخضعُ النفْسُ؛ لِفطرتها.
#سُميّة_الراسني"أنتيكا"
#فريق_غيم
#مبادرة_النسيم.