لم تصلني منك أي رسالة منذ أيام، ولا حتى رؤية عينيك الناعستين، لا بأس؛ إن الأمر موجع بكل الأحوال، لذلك أكتب لك.
أهلًا بك، أهلًا بالوسط المميت، حيث لا يوجد سواي أنا وتلك الأوراق الفارغة، إنها الثانية عشر مساءً، أكتب لك ليس عليك، أرتب الكلمات لعلّي أرتب لك عتابًا يليق بك، عتابًا قاسيًا ولطيفًا، عتابًا خاليًا من كلمات الحب السخيفة، ومن الحواجز والرسميات، أن أدخل لأنثر سمي عليك ليس إلا، وأرحل غاضبةً، متمردةً، صغيرةً، رحيل خال من الاعتذار، أو حتى التبرير، مليء بنظرات البرود والخذلان وحسب.
أن أجعلك ضحيةً في سيناريو لمسرحية تتلقى العذاب، أن تكون عود كبريت أشعل به سيجارتي، أن تكون اللاشيء بعد أن كنت كل شيء، لقد جعلت كل شيء بيننا رسميًا، ظلت الضمائر بيننا بـ "أنت وأنا"، جعلت بيننا حواجز كثيرة، أتعلم؟
احتفظت بالكثير من الشِعر لأجلك، جمعت لك في ألبوم العديد من الأغنيات التي تعجبني؛ لأرسلها لك، أو ربما كانت مقصودةً من أجلك.
"تبًا لك"، جف حبري ولم أنتهي بعد، لقد كان النص الأخير من سيناريو لقصتي أنا، لقصة رتيل، أترك حزمة تلك الأوراق الغبية؛ لأجر قدامي خلفي، وأعود إلى غرفتي أجر خيباتي، أحلامي، هدوئي وحتى ضجيجي، ثم ماذا؟ سؤال واحد يراودني "ماذا وإن متُّ قبل أن أعاتبك، أن أبكي، أن أترك لك أثرًا، وشمًا، أو رسالة لا أعلم محتواها؟"، أتساءل هل ستفتقدني؟ هل ستندم على غيابك؟ هل ستتذكرني يومًا ما؟ أم أنني سأكون مجرد ذكرى عابرة في حياتك؟
#براءة_آل_راجح
#فريق_جنين
#مبادرة _النسيم