ربما بداخلي صمتٌ عميقٌ، تخبئ خلفهُ حكايات لا تُقال، وأسرارٌ لا تُفصح.
أو ربما هي هشاشةٌ خفيةٌ تهزُّ أوتارَ قلبي، فتحدثُ فيه رجفةً لا تهدأ، كأنها صدى لألمٍ قديمٍ يتردد في أعماقي.
في غمرةِ هذا التيه، أتساءل: من أيِّ زاويةٍ أستعيدُ ملامحي؟ ومن أيِّ نهايةٍ مُرَّةٍ أستلهمَ بدايةً تليقُ بروحي؟
حدِّثوني عن الركونِ، أُحدِّثْكم عن الزعيقِ، عن الضوضاءِ التي لا تنتهي في أعماقي.
لعلَّ وَجْدي قد أحرقَ كلَّ أوراقي القديمةِ، فلتتبعثرْ طيّاتي وتتطايرَ، ولتتفتَّتْ كلُّ اعتياداتي التي قيدتني.
لو كانت الحياةُ كتابًا، لدوَّنتُ كلَّ يومٍ صفحةً، وكلَّ تجربةٍ قصةٍ تستحقُّ أن تُروى بتفاصيلها، حتى تمتلئَ كتبي بمسيرةٍ لا تُنسى، مليئةٍ بالصمتِ والزعيقِ، بالبداياتِ والنهاياتِ، وبالبحثِ الدائمِ عن الذّات.
#غَيداء_السُميني
#فريق _أطلانتس
#مبادرة_النسيم