||آخر من ودعني كان أنا||


لم يكن في الغرفةِ غيري، لا في الوداع غير صوتي، ولا في الرحيل غير خُطايَ التي حملتني بعيدًا عني.


وقفتُ أمام مرآتي، نظرتُ طويلًا في عينيّ

كان فيهما صمت غريب، كأن من يسكنني قد تعب من الانتظار.


لم يلوّح أحد، لم يبكِ أحد، ولم يُمسك بي أحد ويقول: ابقَ، لا ترحل عنك.

فمددتُ يدي لنفسي، وربتُّ على كتفي كأبٍ يطمئن ابنة قبل المجهول.


ثم مشيت... 

لا إلى حياةٍ جديدة، بل إلى فراغٍ لا يُشبهُ شيئًا مما عرفت، وكنتُ كلما ابتعدت، أسمع أنيني يتردد في داخلي، كأنني أنكرتُ وجودي، وكأنني حقًا... 

كنتُ آخر من ودعني.



#غناء_الشيباني. 

#فريق_أطلانتس. 

#مبادرة_النسيم.

تعليقات