بعد ان جفت مقاليد الحزن من قلبي وتبعثرت أوراقي، ونفذت دماء حبري؛ تألقت الدموع كأنها نيازك في أحداق عيني.
السكون ساكن، والقمر برتقالي وكأنه يحترق، والليل داكن، والغيوم تبلل الغلاف الجوي وتحتضن الهواء في جوفها؛ لتنهمر قطرات المطر على وجنتي وتعلن النهايه.
نهاية عام بعثر قلبي المتلألئ كزجاج هش، وحوله إلى فتات صغيرة، وجعلني كصندوق فارغ لايحوي شيئًا من الحياة، صندوق يحمل في داخله ثقبًا أسود.
في تلك اللحضة تجرد السلام من السلام، وأذيع الصمت في فؤادي المتجهد، ونامت الأحلام، كأن قصة فتيان الكهف تعيد صياغة مجدها في قلبي هذه المرة.
يعيد الزمن القصص ولكن الأماكن والأشخاص مختلفون، ليست الأماكن ذاتها، حتى معجزات النجاة ترتدي رداء اخر،
ومع كل هذا لا زلت اتنفس…
لا لأن الحياة عادلة بل لأني اخترت أن أكون شاهد على عبورها، حتى وإن كانت خطواتي مثقلة بثقل السنين؛ فربما في زاوية مظلمة من هذا الثقب الأسود يولد ضوء لا يشبه ما عرفناه، ضوء لا يطلب إذنًا ليضيء، ربما بين أسوار من الظلام تكمن المعجزة.
#ماريا _ القديمي
#فريق_سام
#مبادرة_ النسيم