واصواتُ الرياحِ تجددت،
هوجاء تعبثُ بذاكرةِ الزمن،
كأنها عاصفةٌ خُطت لتكتبَ لي الذكرىٰ، تنتقمُ بقوةٍ من ألم الماضِ!
عائدٌ من حربِ الذكريات، من المعبر الذي اتت منهُ،
وعدتُ أهمل هشاشةَ صدري وضعفَ ما بداخله،
لم يعد كلّ شيء على ما يرام، ولم تعد تلكَ الأيامِ تتركني،
رنانةٌ أقولها ما بين حُبٍّ خداعٍ، وما بينَ زيفَ حروفٍ خريفية،
لم تعد تلك العيون قابعةٌ لي، وأصبحت تلهو في مجراتِ البشر،
تنتهزُ حُبًا كان يغدو وارفًا له القلوب،
واصبحَ الان يتفطرُ صمتًا،
اللهيب الذي كانَ يسكُن صدري،
قد عادَ اليومَ مبجلًا بأحزانٍ أزلية،
الأيامُ ولّت ولكنّ الشوقَ يعزفُ الحانه،
تلابيبُ الدموعِ تجري كنهرٍ بلا مأوىٰ،
اوتادٌ اتكئتُ عليها آمنًا، لتغدو بعدَ حينٍ هاويةٌ بلا منتهىٰ،
رغمَ هذه الاجتياحاتُ اللامبررة، الا اني هادئٌ كأرضٍ خاوية،
أصابت روحي بقحطٍ بعد سنوات عجافٍ،
لم تعد الأرضُ ارضي، وآلامٌ لم تعد تخبو، ندباتٌ لم تغطها السنونَ، وكأنها خرقٌ واسعٌ ممتدُ،
قناديلي مطفأةٌ وكأنها هشمت بماءٍ برد، رفاتُ الذكرىٰ، وسوادَ الليالي، وشتاتُ تلكَ الأيامُ، قنوطٌ يراقصُ اوتاري،
وفي روحي مساحاتٌ كانت يومًا بستانًا اخضرًا، وأصبح اليومَ صحراء مجدبةٌ، هزيعها، وفجرها، خسراتٌ ثمينةٌ فتحت أبوابَ عيناي على حياةٍ لم تعد حياة، الأرضُ لم تعد أرضي، والقلبُ باتَ مهجورًا!
#أماني_الأموي.
#فريق_سما.
#مبادرة_النسيم.