|| التعب الذي لا يُرى ||


أشدّ أنواع التعب ذلك الذي لا يُرى تعب القلب حين ينهى نفسه عن لذّة مؤقتة، ويختار الصواب في صمت، أن أقاوم نفسي، لا لأُظهر شيئًا لأحد، بل لأكون عند الله أثقل وزنًا هذا هو الجهاد الذي يُربكني، وكل مرة أغضّ فيها بصري، أكتم فيها غيظي، أو أُتمّ فيها عملًا رغم كل كسلي… أشعر أنني أخوض حربًا لا يراها أحد، وكم هو مرٌّ أن أُجاهد نفسي؛ ولكنني أُكمل، لأنني أعلم أن هناك من يراني، ويعلم كل لحظة هُزمت فيها وكل مرة انتصرت، تعبٌ لا ينام معي، بل يرافقني كالظلّ؛ لكنه ورغم ثقله يزرع في روحي سكينة غريبة، وكأن شيئًا داخلي يصفو بعد كل صراع ليس سهلاً أن تكوني أنتِ وسط كل ما يغريكِ لتكوني أي شيء آخر، ولكنني أختار التعب لأني أعلم أن الله لا يضيع من جاهد لأجله شيئًا.


#رابعة_الضراب

#فريق_الأمازيغ

#مُبادرة النّسيم

تعليقات