||بين السطور كنت أنت||



حين كنتُ في طريقي إلى المقهى، كنت أحمل في عقلي ألف فكرة، وأُخفي خلف ملامحي حكاية لم تُروَى، كان المكان مزدحمًا؛ لكنني وسط هذا الزحام شعرت بوحدةٍ لا تُشبه أحد.  

جلستُ على الطاولة نفسها التي اعتدت أن أراك فيها، كأن شيئًا في داخلي كان ينتظر حضورك… رغم يقيني بأنك لن تأتي، ونظرتُ إلى الطاولة بصمت، وأخذتُ كوب القهوة، أرتشفه ببطء،

وعيناي معلّقتان بشاشة الحاسوب، كنت أكتب في رواية جديدة،

يحسبها القرّاء مجرد تأليف؛ لكنها في الحقيقة، قصتنا أنا، وأنت!

اسميتها "لكنني أحببت"

 أكتب عن اللقاء الأول، عن تلميحاتك، عن الوداع البارد، وعن كل شيء لم أقل لك عنه.

ما زالت كلماتك الأولى تدفئني، وما زال صمتك الأخير يوجعني.


 أتساءلُ إن كنت ستقرأها يومًا، وإن علمت أنها عنك، أن كل حرف في الرواية كان لك هل ستعيد قراءة السطور أم ستمر مرور العابرين، كما فعلت بي تمامًا؟


أن علمت...

فلتعرف أيضًا أنني كتبتك بكل صدق، ثمَّ كتبت نجاتي منك بكل وجع؛ ولكن، في نهاية القصة التي أكتبها الآن، أنا من سيختار الخاتمة، لأول مرّة، لا أنتظر نهاية يكتبها أحد غيري،

أنا البطلة، أنا الكاتبة، وأنا من سيُغلق الصفحة، سأكتب أنني نسيتك، حتي لو لم يكن ذلك صحيحًا.

في سطوري، ستشعر بما شعرتُ به، ستهرب كما فعلت، لكن، هذه المرة ستجد الباب مغُلقًا!

ولكن؟

هل ستعرف أنها قصتك؟

وهل ستشعر بشئ حين تجد، نفسك بطلًا في رواية حزينة؟



#رؤيه_أحمد

#فريق_أطلانتس

#مبادرة_النسيم

تعليقات