|| وعدٌ من الله ||


سننتصر، وعدٌ من الله سننتصر.

فكما هلك فرعون بعد أن طغى وتجبر، سيهلك بنو صهيون بعد أن عاثوا في الأرض فسادًا.

وكما فُتحت مكة وسقطت أصنام الشرك بقوة التوحيد، ستُفتح القدس، وستسقط الصهيونية بقوة التوحيد من جديد.


يتأخر العذاب لكي يستحقوا عقابه، ويتأخر النصر لكي نُعدّ العُدّة ونكون أهلًا له، وكل ذلك لحكمة من الله.

ستنتصر غزة، كما ستنتصر سوريا بعد أن قُتل أطفالها ونساؤها ورجالها، بعد أن خُنقوا بسُمِّ السارين، ورُموا بالبراميل المتفجّرة.

دمٌ واحد ينزف، وأرواح بريئة تُذبح، والمجرم بوجهين لعملةٍ واحدة، بينما الصمت العالمي... لم يتغير!


كل جراح أمتي كأنها في جسدي، كل طعنة تُصيبها تدمي قلبي وتكسرني.

غزة، السودان، سوريا، العراق، اليمن، تركستان الشرقية، وسائر الأمة...

آلامٌ لجسد واحد، تُرهق الروح وتُؤرق العقل.


لكننا لن نُهزم، ولن نيأس، لن نُمحى ولن نفنى مهما حاولوا.

وعزاؤنا أن كل شيء يجري بحكم الله، وأنه وعد، ووعده الحق:


(وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ).


(بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ).


(وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ).


(مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ).


(وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ).



يا الله، لسنا نشك في نصرِك، لكننا يا رب ضعفاء؛ تؤلمنا الأحداث، يكسرنا الفقد، تقشعر أبداننا من رؤية الدماء والأشلاء، تنهَدّ أضلاعنا أمام حجم الرُّكام والدمار، وتنزف قلوبنا مع كل جرحٍ يُصيب الأمة.


نضعف ونبكي ونتحسّر لأننا بشر لا حول لنا ولا قوة إلا بك.

لكننا نوقن بوعدك، ووعدك الحق. ومهما طال الكرب، واشتد الدرب، فأنت يا رب على كل شيء قدير، وكل ذلك لحكمةٍ منك سبحانك.


#أنوار_العمّاري

#فريق_نون

#مبادرة_النسيم

تعليقات