||إلى داليا في عمر السبعين||



مرحبًا يا أنا... مرّت الأيام، وها قد وصلتِ، هل أنتِ بخير؟

هل كنتِ لطيفة بقلبكِ كما وعدتِ؟

هل كنتِ صادقة مع نفسك، حتى حين كانت الحقيقة موجعة؟

ها أنا أكتب إليكِ من عمرٍ، التردد فيه أكثر من القرار، من لحظةٍ يختلط فيها الحُلم بالخوف، والأمل بالخذلان، لكني أُحاول، أُحاول بشدة أن أكون النسخة التي ستفخرين بها، أن أضحك رغم الدموع، وأسـامح رغم الخذلان، أن أعفو عن الجميع، وأن أحبّ بصدق، وأن لا أتنازل عن كرامتي مهما حدث، أُحاول أن أعيش بسلام، أن أهدأ، أن لا أركض خلف ما لا يُشبهني، أنا متأكدة بأنكِ أصبحتِ الأم التي يفتخر بها أبناؤها دائمًا،

وأصبحتِ لهم الأم، والأخت، والصديقة، والحبيبة، والحياة كلها...

أرجو أن تكوني قد حققتِ حلمكِ الذي لطالما راودكِ في الليالي الطويلة، أرجو أنكِ ما زلتِ تقرئين، وتكتبين، وتُحبين الحياة بنفس الشغف، أرجو أنكِ ما زلتِ تتذكرين ضحكتي الصغيرة، وهواياتي، ومغامراتي المجنونة، أرجو أنكِ ما زلتِ تلك المحبة للخير، المساعدة للغير، البسيطة رغم تعقيدات الحياة.

أنا أحاول الآن، وأسير بثبات، فكوني بخير لأجلي، كوني قوية كما تخيّلتكِ دومًا.


المُرسل: أنا، قبل خمسين سنة.


 #داليا_خالد

#فريق_جنين

#مبادرى_النسيم

تعليقات