لا شيءٍ باقٍ في مكانه؛ حتّى قلبي أشعر بهِ عالقًا في حُنجرتي، يختنقُ بين شهقةٍ وبكاء، ويتدلّى من حبلِ الذّاكرة كشوقٍ سُجن في مرآتي، تتسلّلت الأحزانُ من ثقوبِ صمتي، وتنبتُ في أضلعي كأزهارِ وجعٍ على قارعةِ حكايتي، كلُّ ما حولي يُطفئني؛ الصّورُ باهتة، الأسماءُ ضائعة، والأمكنةُ تُناديني دون صوتٍ يُعيد حكاياتي، أكتبُ وجعي بسطرٍ موجوع، كأنّ القلمَ في يدي ينزفُ من جرحِ عباراتي، الوقتُ غادرني بلا استئذان، وسرقَ من عيني سُهادَ الأمان، فبتُّ غريبًا عن نبضاتي، أشتاقُ لما لا يُعاد، وأتوقُ لما لم يكن، وأتألّمُ من عبثِ اشتياقي وشتاتي، الحنينُ يُشعل صدري كعودِ ثقابٍ في غابةِ ذِكرياتي، أنفاسي ثقيلة، كأنّها تحملُ نعشَ أمنيةٍ ماتت في بداياتي، من للقلوبِ حينَ تخونُها اللّحظة؟ ومن للعيونِ إذا ارتجفتْ تحت مطرِ انكساراتي؟
سلامٌ على قلبي إن ظلَّ ينزفُ نُبلًا، في زمنٍ يُخفَى الدّمعَ خلفَ ابتسامتي، ورحمةٌ على روحي، إن بقيتْ تقاومُ التّيهِ بصبرِ كرامتي.
#رحمة_عبد_رب_النبي
#فريق_سام