|| إلى غزة، حيثُ الوجع يُصلّي ||


في القلبِ وطنٌ اسمه فلسطين، لا يشيخُ، ولا يموت، وإن تكسَّر على شفاهنا ألفُ نشيد.

غزة؟ تلك الغيمةُ الجريحة، التي تمطرُ دماً وتُزهِرُ صبرًا ولا تشتكي.

قسمًا إن في وجوهِ أطفالها حكاياتٍ، لو بكتها السماءُ، لجفَّ نبعُ الدمعِ من المدى خجلًا.

أنا لا أكتبُ عنهم… أنا أتوضأُ بهم، وأُقيمُ فيهم صلاتي.

إنهم أكثرُ من وجعٍ عابر، هم نبضُ كرامتي، إن كنتُ يومًا إنسانةً تعرفُ كيف ينوحُ الحجر.

أرى في كل حجرٍ شرفًا لم يُدنّسهُ الزمانُ ولا الخوفُ،

وفي كل أمٍّ شهيدى، صبرًا يُربكُ الملائكةَ وهي تُدوّنُ الأقدار.

فكيفَ ينامُ هذا العالمُ، وغزة تحترقُ كأنها تتطهّرُ لتُبعث أنقى؟

يا فلسطين، ما أوسعَ جُرحكِ، وما أضيقَ صدورنا عنكِ؛ لكنّكِ ستقومين، لا لأننا نرجو… بل لأنكِ خُلِقتِ من وجعٍ لا يُهزم.

ولأننا نكتبكِ، كأنّ الكتابةَ عنكِ صلاة، وكأنّ الحرفَ إن لم يُمرّ على اسمكِ، يُعدُّ خيانة.

وأنا، بنتُ هذا التراب، وإن بعدت، فقلبي لكِ وطنٌ لا يُحتلّ، ولا ينكسر.


#حليمة_عبد_السلام

#فريق_الأمازيغ

#مبادرة_النسي.

تعليقات