تحت وطأة الألام، بين أزقة الخوف، في حنايا الذكريات، وعلى قارعة الأمل، وقفت خلف قضبان السجن الموحش، أحمل على عاتقي أطنان من الهمِ، وعلى رأسهم حبي الأليم، حبي الذي ترعرع داخلي من الصغر، شوقي العظيم للحرية.
أستنكر الجميع رغبتي، وقف العالم أمام مهجتي، تعاضد الكفار أمام ممتلكاتي، تساعدا في تدمير ذاتي، عندما صرخت قائلًا: لن نبقى على هذا الحال.
تسارع الجميع لإطفاء صوتي، وصُمَّ أخي، وعُمي جاري، وبيقت أصارع ألم العدو كي لا أنحني، لم يستطيعوا كسر عزيمتي، بأنواع الحديد قتلوني، ثم بزنزانةٍ مُظلمةٍ رموني.
نظراتي لا ترى إلا ظلام يحتضني، وأصوات فئران تحاول قضم قيدي، من شدةِ الجوع أستطيع إخراج يدي من ذاك الحديد المحتضن لمعصمي.
ذكريات كله تحمل الألم، كيف قتلوا جاري؟
وكيف سلبوا ممتلكاتي؟
وكيف ذلوني لأنحني؟
الخوف على عائلتي، التي لا أعلم أما زالت على قيد الحياة، أم أن التراب يحتضنها؟
لكني لم أيأس، الأمل يحيطني كنور خفي، يدفعني للوقف كل لحظةٍ أمام القضبان الحديدية، وكأن أصوات قرع أحذية المجاهدين ستأتي، وتنتشلني من هذا العذاب المخزي، لألتحق بكتائب القسام، وأكن حرًا أو شهيدًا مكرمًا مصطفًا.
لن أفقد الأمل؛ لأني أثق برب الأرباب، الذي أخرج يوسف _عليه السلام _ من ظلمة السجن بعد أن سجن ظلمًا، والذي أخرج يونس_عليه السلام _من ظلمات ثلاث، ظلمة الليل، وظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت قادر على إخراجي، من كان مع الله كان الله معه؛ لذلك تقربت من الله، وأكثرت قول: "حسبنا الله ونعم الوكيل"
#بشائر آل صلاح /لهيب الثلج
#فريق_وطن
#مبادرة_النسيم