||همس||



قد يتبادر إلى ذهنك بأن حياتك عادية، روتينية مملة، قد تفكر هكذا بينما أنت تجلس على مكتبك الدراسي، أو الوظيفي تضع قلماً بين أصابعك وتحركه بينما قد تم غزو عقلك بهذه الأفكار الرتيبة، الحياة ليست مغامرة، ولا مخاوف؛بل عادية. أنا لربما أبدل كل ما أملك لأحظى بحياة عادية ولو لمرة واحدة على الأقل، حياة لا يوجد فيها همس، لا يوجد فيها رعبا من الأصوات، 

 أنا هنا بين أربعة جدران، في غرفة أقبع تحت الظلام، أضع كلتاَ يداي على أُذناي،كمحاولة بائسة لأزاحة تلك الهمسات عن مسمعي، أُتمتم بألحاناً كثيرة لعل صوتي يعلو على ذلك الهمس وينتصر صوتي وينكسر سلسال الهمس المخيف، أعيش بين الجنون بحد ذاتهِ، ولم يبقي بيني وبينهُ إلا شعرة، ترى هل هذه حياة اتمنئ دوامها؟ لا أريد العادية، المملة أفضلها مليون مرة على حياة الهمس لا يفارق مسمعك فيها، الغريب أنني الوحيدة من تسمع هذا الهمس، أنا الوحيدة التي قُدر لها هذا الجنون أن يستوطن رأسها، لا أتحمل، أتمنئ لو أن هناك طريقة لإيقاف توقيت حياتي، جرحاً على المعصم يمزق الوريد، سماً بين طعام يُلهب داخلي، حبلاً غليظ يلتف حول رقبتي، ولكن كل هذا رفاهية ليس لي يداً فيها، ماذا عن تهشيم الرأس بأحد للجدران، لعلها تأتي في مقتل وأرتاح، يكفي أن يرتاح عقلي من دويِ هذه الهمس



#رحاب_الصلوي

#فريق_اقرأ

#مبادرة_النسيم

تعليقات