أحيانًا تأتي الحكايات مختصرة؛ لكنها في أعماقنا تحفر نهرًا من دم قلوبنا، فهل للصمت صوت، أم أنه يبكينا بصمته؟
في أعماقي، على يسار جسدي حيث تنبض تلك العضلة الصغيرة، يكمن كلام مقيد منذ سنين، حتى صار الصمت عذابًا والكلام غذاءً مفقودًا، لم يكن ذلك المكان مجرد موضع يبقي الحياة في داخلي، بل كان قلبًا يحتمل ما مررت به من انهيارات وتعب، ويصبر على كلّ ما أخفيته بين طيات نفسي ولم أبح به لأحد.
هناك، في تلك البقعة الخفية، ترن أجراس لا يسمعها أحد سواي، أجراس قادرة على أن تميتَ الروح أو تفيض بالدموع.
هناك ينبت الصمت كشجرة ذات أغصان مشوكة، تؤلمني كلما حاولت كسرها واقتلاعها من الجذور؛ لكنها رغم كل محاولاتي تبقى صامدة، تذكرني أن بعض الكلمات لا تُقال، وأن الصمت أحيانًا أقسى من الكلام.
#عزيزة_فؤاد
#فريق_الأمازيغ
#مبادرة_النّسيم