|| أمل يزهر في عتمة الفِراق ||


وقبل أن يكتمل جرس الفِراق معلنًا رحيله، سأهمس في أذنكِ: لا تلتفتي كثيرًا إلى الوراء، فالذكريات الجميلة ستظل ترافقكِ كظِلٍ وفيّ، وأيام الشقاء ستذوب كما يذوب الجليد حين يعانقه الفجر، ولو حاولت الليالي أن تكسر جناحكِ أو تهشم قلبكِ.

لا تُطفئي شمعة الأمل، فهي الشعلة التي تهديكِ وسط عتمة الأيام، حتى لو اجتاحتكِ الليالي ببرودها، وحاول الفقد أن يقتلع من روحكِ ضياءكِ.

ثقي أن الله قد أعدّ لكِ ما يُبهج روحكِ، فالقادم أرحب، وما بين دعواتكِ ودموعكِ، يُكتب لكِ قدرٌ يُدهشكِ حين يحين أوانه، قدرٌ لا يدركه إلا من آمن أن الألم مرحلة، وأن الفرح محتوم.

واليوم، أبعث لكِ دعاءً صادقًا، كما كنتِ دائمًا تبعثين النور في قلبي، فدعاؤكِ ما زال يسكن أعماقي، يحرسني ويهديني، ويذكّرني أن الحياة، رغم الفِراق، تظل تمنحنا لحظاتٍ تُبرهن أن الفِراق لا يطفئ نورها.


#سميرة_رسام

#فريق_شام

#مبادرة_النسيم

تعليقات