|| ثغرٌ من ثغور الأمة ||

 


انتبه! فأنتَ تحمل على عاتقك مهمّةً عظيمة، وتسدّ ثغرًا من ثغور الأمة.

إيّاك ثم إيّاك أن تتكاسل أو تستهتر بها.


إليك أنت أيها المعلّم:

أُساق إليك هذه الكلمات، لعلّها تقع في ضميرك فتُحييه.

حين تُعلِّم الأجيال، كُن واعيًا أنّ مصدر نجاحهم أو فشلهم يعود إليك، نعم… إليك أنت وحدك.


ذاك الوقت الذي تهدره بالغياب عنهم، أو تُهمل فيه واجبك تجاههم، أو تمضي في تعنيفهم وإحباطهم، وتحسبهم مجرّد قطيع تُشجّ رؤوسهم بالعصا كلّما ضجرت منهم؛ قاصدًا إخافتهم… ثم تستغرب حين ترى خمولهم، وفشلهم في التعلّم، بل وهروب بعضهم ليكمل حياته في الجهل!

ألا تعلم أنك السبب الأوحد؟!


كلّ ما يهمّك هو المال؛ وقد نسيتَ أنّه لن ينفعك بقدر ما ينفعك نشر العلم بلطفٍ ورِفق.

ونسيتَ أنّه ربما يكون أثقل ما يُحمَّل على عُنقك في الآخرة.


لِمَ كلُّ هذا؟!

أتدري أنّي أُشفِق عليك وعلى أمثالك من المعلّمين؟!

لأنّ الناس حين ائتمنوك على أبنائهم، لم يعلموا أن الجهل منحوتٌ في صدرك… ويحك! فيما أنت فيه من عَنجهيّة؟!


عُد وتأمّل بقيّة المعلّمين… ألم تسأل نفسك يومًا: لِمَ يحبّهم كلّ الطلاب؟ ولِمَ يلتفّون حولهم بهذا الحُبّ والعطف؟

أنا سأخبرك: لأنّ الخير، والحُب، والعطف، والرّحمة…

تفعل ما لا يفعله الشرّ، والكُره، والشدّة، والقسوة.


فحاول أن تكون قدوةً حسنة، وثمرةً طيّبة، وأثرًا جميلًا.

فإن لم تستطع… انسحب بسلام، واترك الثغر لغيرك ليسدّه.


#جهاد_سليم

#فريق_نون

#مبادرة_النسيم

تعليقات