بلغني أنك قد تعبت، وأن الوهن قد حال بينكَ وبين ما أراده قلبك،
لأقول لك: طالما بأن قدماكَ تطأ هذه الأرض فاعلم أن الراحة مجرد سراب لن تصل إليه،
هي هكذا الدنيا تعب دائم، يبتليكَ الله فيها بالحزن، والفقد، والفتور؛ ليجهز لك في الآخرة ثمرة صبرك،
قد تبكي ولا عيب في ذلك؛ لكن إياكَ أن تتشكّى وتقول لماذا أنا يا الله؟
هو ما ابتلاك إلا لأنه أراد قربك، أراد أن يسمع أنينك الذي يحبه،
لا تظن بأن الإبتلاء عذاب؛ إنما هو حب واصطفاء واختبار،
ومطهر للنفس من دنسِ الخطايا.
قد ابتُليَ من قبلك أيوب فصبر على الألم ثمانية عشر عامًا،
تآكل جسده، لكنه مع ذلك لم يقنط، ظل يدعو ويردد: (ربِ إني مسني الضر وأنتَ أرحم الراحمين) لا زال يحمل الرجاء في قوله: وأنت أرحم الراحمين؛
كان يعلم أن بعد هذا البلاء رحمة، وعافية يتلوها مغفرة.
لا تظن أن الجنة يسيرة، وأن طريقها ممهد، سلعة الله غالية يا صاحبي،
لن تنالها وأنت على أكفِّ الراحة، إسعَ، واجتهد واعمل بالأسباب، وصبّر نفسك دائمًا بـ (وما يُلقّاها إلا الذين صبروا وما يُلقّاها إلا ذو حظٍ عظيم).
#أمة_الرحمن_الكوري.
#فريق_غيم.
#مبادرة_النسيم.