||تحيَة ووداع||

 


سلامٌ عليكَ

أبدأُ بتحيَة

وأختمُ بسلام

من أين أتت البدايةُ يا ترى؟

ربما كانت من عصفورٍ غرّد على غُصنٍ مبتور

ستتعجب كيف يقف والغُصن مكسورًا!

تمامًا هذا ما أردتُ إيصاله لك

لقد غرّد وطاف وحلّق

لقد عزف لحنًا

تسأل: أي لحنٍ ذاك الذي عُزف؟

سأجيبك: إنه لحنُك.. نعم لحنُك، لحن غيابِك، لحن حبِّك، لحن فقدِك، ولحن شوقي إليك

من أين جاءَ بكل تلك المقطوعات؟

تسأل؟!

جاء بها منّي إليك

ولكي أبعد عنك الحيرة

لقد رآني على تلك الشرفة أقف بشرودٍ تارةً وبهذيانٍ تارة

إنه ذكي، جاءته موجات هذياني لتُلهمه بذلك اللحن

فعلاً لقد أبدع في عزف لحنه!


لكن ما أدراه بي في غيابي؟

من قال إنك غائب؟ فأنا غائبة فيك.. عينايَ تنسج تفاصيل ملامحك، وشفتاي تصوغُ قبلَها

لم أكتفِ منك يومًا، ولن أكتفي


ماذا أقول طفلتي وأنا أراكِ تذبلين من الحنين؟

ماذا أقول للحنين؟

وهل أطلب من البعد القرب؟ هل سيستجيب لي؟


لا تقل فقيدي وأمان روحي

فقط أطلب من البعد القرب لأكون معك تحت الثرى أتوارى به.. أكون معك في مكانٍ يجمعنا نفس الاسم ونفس اللحاف

حتى إذا ما ذُكر اسمك، ذُكر اسمي مقرونًا: أن أحبته حتى لحقت به في جوار ربها


أرأيت كيف بدأتُ تحيتي ولم أستطع صياغة الوداع؟

كيف للوداع أن يُصاغ؟


إلى لقاء قريبٍ يُخمد نيراني..

ربما بهذا اللفظ

وإن لم أفلح.



#دنيا_الكحلاني 

#فريق_الأمل

#مبادرة_النسيم

تعليقات