||ذاكرة تغني…في عيدها|| 

 


في هذا المساء...

مرّت الأغاني القديمة خفيفةً في الهواء،  

تُداعب مسامعي كما لو أنها عادت من زمنٍ بعيد.  

ابتسم لها القمر، كأنه يعزف معها،  

ورقصت النجوم على ألحانها في يومٍ مميز...  

إنه عيد الأغنية اليمنية.


كان اليوم صاخبًا بالاحتفال،  

تجمّعت فيه الشخصيات من مختلف الفئات،  

فنانين، محبين، باحثين عن الذكرى.


لكني، لم أكن هناك...  

رغبتُ أن أكون بينهم،  

أن تحتضنني الألحان القديمة،  

وأن أعبر بوابة الزمن،  

عائدةً إلى زمنها الحقيقي… حيث النغمة صافية، والقلوب أنقى.

 نحتفل بطريقتنا اليمنية الأصيلة، التقليدية،العفوية،  

الخالية من الضجيج المُفتعل.


نغنّي…  

نرقص…  

نضحك…  

ثم نمضي تحت ضوء القمر،  

بلا وجهة،  

فالموسيقى وحدها تعرف الطرق إلى مواطنها.


إلى عرش بلقيس، إلى قلعة القاهرة، إلى الصهاريج،  

وإلى أماكن لم تخبرني حتى عن أسمائها…


كنت أسألها " تلك الموسيقى " عن كل شيءٍ غامض،  

فتبتسم لي بسعادة، وتُحلّق بي عاليًا…  

فتقول:

لا تُضيّعي متعتكِ بكثرة الأسئلة،  

يكفي أن تشعري…  

أن تنصتي…  

أن تعيشي كل لحن، وكل أثر،  

وكل لحظة نمر بها.



#شيماء_صادق

#فريق_النيل

#مبادرة_النسيم

تعليقات