||ألف حديث لم يُقل||

 


غادرتها، وفي فمي ألف حديث لها، كل كلمة لم تُقل، وكل شعور لم يُعبر عنه، يتخبط في صمتٍ يثقل صدري.

أتخيلها أمامي، أرى ابتسامتها، وأسمع صوتها، وأتساءل عن كل لحظة ضاعت، عن كل فرصة أضاعتها يد الزمن أو قراراتي.

كل أحلامي التي بنيتها معها، وكل حماسي الذي أضفته إلى عالمي، تبدو اليوم كرمادٍ يتطاير مع الريح، وأنا واقفة هنا، أحاول جمعه بلا جدوى.

لكن رغم كل ذلك، أدرك شيئًا: أن الألم أيضًا يمكن أن يكون وقودًا.

أن الفراغ الذي تركته ليس نهاية الطريق، بل بداية لإعادة البناء.

أبدأ بالحديث مع نفسي، أستعيد كلماتي التي كانت محتجزة، أسترجع قوتي التي حاولت الرياح أن تأخذها مني.

أجمع أحلامي المتناثرة، وأعيد ترتيبها بصمت، خطوة بخطوة، لأنني أعلم أن كل خسارة تحمل درسًا، وكل نهاية تحمل بداية جديدة.

وأنا هنا، وسط الصمت، أسمع صوتي الداخلي يقول لي: "لا تتوقفي. لا يزال الطريق أمامك. ربما لن يكون كما كان، لكنه سيكون لك أنتِ وحدك."

#أسماء_يوسف

#فريق_الشام

#مبادرة_النسيم

تعليقات