أَحتَسِيهَا لَيلَاً بَارِدَة،
وَالحَرَارَةُ فِي فَمِي،
وَكَأنَّنِي أُحَاوِلُ أَن أَنتَشِلَنِي مِنِّي،
مِن بَيّنِ رُفَاتِي!
أُمسِكُهَا بِكِلتَا يَدَيّ،
أَرتَجِفُ وَيَرتَجِفُ فِنجَانُ قَهوَتِي مَعِي،
أَرَىٰ بِهَا السُّوَادَ الَّذِي طَغَىٰ عَلَىٰ عَينَاي،
أَهرَعُ إِليّهَا كَي تَمحُو كُلَّ مُرٍّ أَمَرَّنِي،
لَكِنَّهَا مُرَّه، فَتَزِيدُ مَرَارَتِي!
وَتَلعَقُ بَشَاعَةَ فِكرٍ،
حَاوَلَ اِستِبَاحَتِي..
أُحَرِّكُهَا عَلَّ ألآمِي تَتَحرَّك،
وَتُقَرِّرَ النُّزُوحَ عَنِّي،
كُلَّ جُرحٍ ضَمَّدتُهُ، تُعِيدُ إِحيَاءهُ ذَاكِرَةُ القَهوَة،
تُقَلِّبُهُ بِمِلعَقَةِ القَهرِ وَالأَلَم!
يَأتِي الصّبَاحُ،
فَأرمِي هَوَاجِسَ اللَّيلِ خَلفِي،
لَعَلَّ يَومًا جَدِيدًا يُطِلُّ عَلَيَّ بِنُورهِ،
وَيَغمُرُنِي بِالأَمَل،
إِلَّا أَنَّ المُرَّ مَا زَالَ عَالِقًا فِي فَمِي،
*فَتِلكَ قَهوَة!!*
> *ـ إجلال السَّامِعي.*