في عتمةِ الرُّوح، حيثُ تتراكمُ شظايا الأحرُف ورُفاتِ الكلمات، وحيثُ تضطَرِم المشاعر كجَمرٍ تحتَ رمادِ النِّسيان، ينهضُ الصّمتُ والكتمانُ كتمثالَينِ مِن حجرٍ، يجثمانِ على صدرِ القَلب، فيحوّلانهِ إلى محرابٍ صامتٍ للوجعِ.
إنّهما سِجنا الرّوح، وقيودُها الّتي تنحتُ في المِعصَم "خريطةَ الألمِ الأبديّ".
قد يكونُ الصّمت أحيانًا ملاذًا، لكنّه حينَ يغدو قدرًا، يتحوّل إلى كهفٍ مُظلمٍ في أعماقِ القلب، يمتصّ كلّ ضوءٍ، ويسرُق كلّ نبضةٍ مِن الحياة.
تظلّ الكلمات معلقةً على حوافِ الشّفاه، كأوراقٍ خريفيّة يخشى سقوطَها، فترتدّ إلى الدّاخل، لتتحوّل إلى صدًى باهتٍ يتردّد في أروقةِ الرّوح الخاوية، أو وخزاتٍ حادّة تنغرس في عُمق الفؤاد .
لِيبقى الصّمت والكِتمان الملاذ الوحيد، والسّيّد المُنفرِد على عرش الحُزن في إمبراطوريّة الفؤاد .
#حلا_الخليفة
#فريق_أطلانتس
#مبادرة_النسيم