لقد أمضيت حياتي كلها وحيدةً في عالم بشع ومرعب، لم أقضِ طفولتي مثل بقية الأطفال في فرح وسعادة. كان يلازمني الخوف والحزن في كل طريق أسلكه. كنت أهرب منهم إلى غرفتي المظلمة، أحتضن مخدتي وأبكي طويلًا، ولا أستيقظ من البكاء إلا مع صباح جديد.
كنت أخاف من كل شيء: من كلامهم، ونظراتهم، ورفع أصواتهم، وضحكاتهم، متمنيةً ألا أعرفهم، لأنهم كانوا وحوشًا بلا إحساس أو مشاعر. كبرت، لكن الخوف استوطن قلبي منذ الصغر، وظللتُ ضحية طفولتي.
الآن، كل ما أشعر به هو اختناق داخلي وإحساس يثقل قلبي. يمكنني تجاوز الجروح والكسور والخيبات والكلام القاسي، لكن روحي باتت منهكة بسبب كل لحظة عشتها في تلك السنوات. كنت أجفف دموعي قبل سقوطها، وأخفي كل خيبة أمل وكسر خاطر خلف ابتسامة مزيفة. تراكمت تلك المشاعر داخلي وأثقلتني دون أن أشعر، فالتراكمات تبني جدارًا بين الإنسان ونفسه، حتى أصبحت هشّة وباردة، غير قادرة على تحمل المزيد.
#أسرار_الروحاني
#فريق_غيث
#مبادرة_النسيم