|| بين قمة النار وقمة العار ||



قالوا قمةّ طارئةٌ ستُعقد ... فقلنا : أخيرًا تحركت النخوة العربية ، واستيقظ الضمير العربي ، الآن ستُجهز الجيوش، وستُغلق سفارات العدو من البلدان العربية، وسينتهي التطبيع سواءً كان ظاهرًا معلنًا أم سريًا ،وستُحاصَر دولة الكيان الغاصب من قِبل الدول العربية المجاورة، وسننتصر خلال أيام قليلة ..

عُقدت القمة ..

تجمع الرؤساء والزعماء...

وحولهم ما لذ وطاب من أشهى العصائر والحلويات،  

كلٌ سهر ليلته كيف يُنمق كلمته لتشُد المتفرج العربي ، وتسحره وتأخذه إلى عالم النشوة والبطولةِ المؤقتة ،

وجاء الصباح، وكلُ زعيمٍ أدلى بدلوه، بكلماتٍ يا ليتها مُحيت من قواميس لغة الضاد،

"نندد ، نشجب ، نستنكر ، ندين"


  واختتمت القمة بإدانة اسرائيل واستنكار ما فعلت ،وتصفيق حاد دوى في القاعة معلنًا ختام القمة، والعودة للديار لاستكمال النوم المتقطع ،بسبب السهر لكتابة هذه الكلمات الرنانة،

 

وانتهت المسرحية الهزلية التي اسمها القمة العربية وعادت حليمة لعادتها القديمة ، 

وفي اليوم الثاني نسفت عشرات المباني في غزة احتفالًا بنجاح القمة العظيمة المباركة .


#خديجة_خارفي

#فريق_طيبة

#مبادرة_النسيم

تعليقات