||آخر مشهد من فِلمِ الأمس||



عندما تكون أنتَ المصوّر، المُّخرج، والبطل الغائب رغمَ حضوركِ الذي لا يؤثر.

بُهت مصوّر الروح في كواليسِ الذات، واستحال مُخرجُ الشهيق أن يُزفر، وأصبح كلُّ ما في المرء مأوى للانطفاء، توقفَ صاحبُ المشهد عن الحُلمِ، وبتِّرت العبارةَ عند الدمعة، الجميع ينتظر اللحظة الأخيرة من فِلمٍ دون بطولة، الجميع يُرسل تقارير إلى الفكرة بأن تُكمل، هطلت حباتُ ندى من الجبين، وبدأت الأذن بحشو مسامعها بمستنداتِ حوارٍ للغائب، تلتقط الصورة الفراغ، ويتمركز النظرَ على اللاشيء، تتساقط الأماني من فمِّ الحياة بلعثمة، وتهلوس النفسَ دون فائدة، ينسرق الشريط من خزانةِ البدء بيدٍ متسلطة، وتكتبُ النهاية قبلَ أن تبدأ، يبدو أن هُناك ثغرة تُعجز العُقدةَ أن تتفكك، وتُحجب الصورة عن طيفِ الشمس، أنهالت الشتائم عندما ركع الجُهد لضيقِ الوقت، وتمجهل الهواء طريقةُ إلى رئة التقدّم، وتشبثت الأرضُ بأقدام دون حركة، زارَ الرُقاد عينَ الطريق؛ فختبئ النورَ خلف ركائز الضعفِ، باتت الصحوة للأمرِ مستحيلة، ونست المعالمِ معاني اليقظة، وأصبحَ الحُلم وسادةٌ لينة.

 حدثَ ذلك في كواليس فِلم الأمس؛ فقط لأنه تذّكر بأن كسرة خُبزٍ لن تشبع معدةَ المستقبل.


#زهراء_حارِث

#فريق_الضّاد

#مبادرة_النسيم

تعليقات