|| لَازالت طِفلة ||



وسط ضباب هذا العالم، وبين الثقوب التي تتصدّع من كلّ مكان، في قريةٍ بسيطة، تزين الغيوم الصافيةُ سماءها، وتفترش الأرضُ خضرةَ أشجارها، وفي أحد البيوت الصغيرة، تقطن طفلةٌ تجاوزت العقد الثاني من عمرها،  

لكنها لا تزال تحمل روحها الأولى... تلك الروح البريئة، والتصرفات العفوية.


إذا ما ارتفعت نبرة أحدهم عليها، غاصت في حزنٍ عميق، وكأنما لم تحزن يومًا من قبل.  

وإذا ما أخبرها أحدهم بأنها جميلة، توشك أن تتحوّل إلى فراشة من خفّتها ودهشتها.


لا تناور، وتمقت الطُرق الملتوية، تحبّ الوضوح... كيف لا، وهي تكره الكذب؟  

تحب أن ترى السعادة في وجوه الناس، وتحب أن تراهم وهم يلامسون أحلامهم.


هي بسيطة...  

بسيطة إلى الحدّ الذي يشبه تلك الكلمة التي نضع تحتها خطًا في إحدى الروايات.  

كأننا لا نريد أن ننساها أبدًا.


#سميرة_عادل

#فريق_غيم

#مبادرة_النّسيم

تعليقات